عباس حسن

477

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

« ملاحظة » : بقيت حالة سبقت الإشارة إليها « 1 » ، وهي التي يكون فيها المبتدأ متقدما - مباشرة - على أداة شرطية ، فإن اقترن ما بعدهما بالفاء ، أو صلح لمباشرة الأداة الشرطية - كان هو الجواب للأداة الشرطية - في الرأي الأرجح - وكان خبر المبتدأ محذوفا وجوبا ؛ نحو : الطفل إن يتعلم فهو نافع ، - الصانع إن يتقن صناعته يستفد مالا وجاها . فدخول « الفاء » على الجملة الاسمية دليل على أن هذه الجملة جواب للشرط ، وليست خبرا ؛ لكثرة دخول الفاء على الجملة الجوابية دون الخبرية . ، وجزم المضارع : « يستفد » دليل على أنه جواب الشرط وعلى صلاحه لمباشرة الأداة ، وأن الجملة المضارعية ليست خبرا « 2 » . . . فإن لم يقترن ما بعدهما بالفاء ، أو لم يصلح لمباشرة الأداة ، كان خبرا ، والجواب محذوفا ؛ نحو : الطفل إن يتعلم هو نافع - الصانع إن يهمل صناعته ليس يستفيد .

--> - عاديا معربا ، أو بمعنى : « يكفيك » فتكون : اسم فعل مضارع - ( وقد تقدم الكلام عليها في الضمير ص 253 وسيجئ البيان الأوضح في ج 3 ص 60 م 94 باب الإضافة ) وفي هذا المثال يصح أن تكون اسما مبتدأ مرفوعا ، مضافا ، والكاف مضاف إليه ؛ مبنى على الفتح في محل جر - السكوت خبر مبتدأ . ( 1 ) في هامش ص 64 حيث البيان وما فيه من خلاف . ( 2 ) راجع حاشيتي الصبان والخضري ج 1 باب الكلام ، وما يتألف منه ، عند بيت بن ابن مالك : والأمر - إن لم يك للنون محل * فيه ، هو اسم ؛ نحو : صه ، وحيّهل